الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

36

شرح الرسائل

( منها ، لو وجد امرأة في منزل غيره فظنّها أجنبية فأصابها ) بالوطي ( فبان أنّها زوجته أو أمته . ومنها : لو وطئ زوجته بظن أنّها حائض فبانت طاهرة . ومنها : لو هجم على طعام بيد غيره ) أي أخذه بهجوم ( فأكله فتبين أنّه ملكه . ومنها : لو ذبح شاة بظن أنّها للغير ) أي ذبح ( بقصد العدوان فظهرت ملكه . ومنها : ما إذا قتل نفسا بظن أنّها معصومة ) أي محفوظة الدم ( فبانت مهدورة ) الدم ( وقد قال بعض العامة يحكم بفسق المتعاطي ) أي المرتكب على ( ذلك لدلالته على عدم المبالاة بالمعاصي ويعاقب في الآخرة ما لم يتب عقابا متوسّطا بين الصغيرة والكبيرة وكلاهما ) أي الحكم بالفسق والعقاب ( تحكم ) إذ لا دليل عليهما ( وتخرّص على الغيب ) إذ لا دليل على كون عقابه متوسطا فهو حكم بالغيب تخمينا وتخيلا ( انتهى . [ الثاني ] القطع الحاصل من العقل الثاني : إنّك قد عرفت ) سابقا في الفرق بين القطع الطريقي والموضوعي ( أنّه لا فرق فيما يكون العلم فيه كاشفا ) أي طريقا ( محضا بين أسباب العلم ) بل هو حجة مطلقا أي سواء حصل من الأدلة الأربعة أي الكتاب والسنّة والإجماع والعقل أو من غيرها كالرمل والرؤيا ( وينسب إلى غير واحد من أصحابنا الأخباريين عدم الاعتماد على القطع الحاصل من المقدمات العقلية القطعية الغير الضرورية ) حاصله : أنّ الدليل في المسائل الدينية الفقهية والكلامية والأصولية إمّا نقلي قطعي كنص الكتاب والخبر المتواتر ، وإمّا نقلي ظني كظواهر الألفاظ وخبر العادل ، وإمّا عقلي ضروري والمراد منه هنا المشهورات التي توافق عليه العقول ،